الميداني
9
مجمع الأمثال
غيّبه غيابه أي دفن في قبره والغياب ما يغيب عنك الشئ فكأنه أريد به القبر يضرب في الدعاء على الانسان بالموت غاية الَّزهد قصر الامل وحسن العمل غزيّل فقد طلا غزيل تصغير غزال أي ناعم فقد نعمة . يضرب للذي نشأ في نعمه فإذا وقع في شدة لم يملك الصبر عليها غبر شهرين ثمّ جاء بكلبين يضرب لمن أبطأ ثم أتى بشئ فاسد ومثله صام حولا ثم شرب بولا أغلظ المواطىء الحصا على الصفّا أي موطىء الحصا . يضرب للامر يتعذر الدخول فيه والخروج منه ( ما على أفعل من هذا الباب ) أغنى عن الشّيىء من الأقرع عن المشط هذا من قول سعيد بن عبد الرحمن بن حسان قد كنت أغنى ذي غنى عنكم كما أغنى الرجال عن المشاط الأقرع أغنى عنه من التّفة عن الرّفة التفة هي السبع الذي يسمى عناق الأرض والرفة التبن ويقال دقاق التبن والأصل فيهما تفهة ورفهة قاله حمزة وجمعهما تفات ورفات قال الشاعر غنينا عن حديثكم قديما كما غنى التفات عن الرفات ويقال في مثل آخر استغنت التفة عن الرفة وذلك أن التفة سبع لا يقتات الرفة وانما يغتذى باللحم فهو يستغنى عن التبن ( قلت ) التفة والرفة مخففتان وقال الأستاذ أبو بكر هما مشددتان وقد أورد الجوهري في باب الهاء التفه والرفه وفى الجامع مثله الا أنه قال ويخففان وأما الأزهري فقد أورد الرفة في باب الرفت بمعنى الكسر وقال قال ثعلب عن ابن الاعرابى الرفت التبين ويقال في المثل أنا أغنى عنك من التفه عن الرفت قال الأزهري والتفه يكتب بالهاء والرفت بالتاء ( قلت ) وهذا أصح الأقوال لان التبن مرفوت مكسور